الشيخ الجواهري
96
جواهر الكلام
( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه ( لو أذم المراهق أو المجنون ) أو المكره ونحوهم ممن عرفت ( لم ينعقد ) أمانه و ( لكن ) لو اغتر المشرك فزعم الصحة وجاء معه ( يعاد إلى مأمنه ) لما سمعته من فحوى خبر محمد بن حكيم ( 1 ) المؤيد بالاعتبار ( وكذا كل حربي دخل دار الاسلام لشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا ) أو يشتمل عقد الأمان على شرط فاسد ولكن لا يعلم المشرك إفساده أو نحو ذلك بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى للفحوى المزبورة وغيرها ، ولو ادعى الكافر الشبهة لم يقبل إذا لم يثبت ما يقتضيها ، لعموم الأمر بالقتل والأسر وغيره ( ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين ) وإن كان أدناهم كالعبد والمرأة ( لآحاد من أهل الحرب ) عشرة فما دون كما صرح به جماعة لما سمعته سابقا ( ولا ) يجوز أن ( يذم عاما ) لسائر المشركين ( ولا لأهل إقليم ) أو بلدان منه أو نحو ذلك ، اقتصارا فيما خالف عموم الأمر بقتل المشركين كتابا وسنة على المنساق من الأدلة السابقة ( وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم كما أجاز علي عليه السلام ( 2 ) ذمام الواحد لحصن من الحصون ) لاطلاق قوله صلى الله عليه وآله " يسعى بذمتهم أدناهم " ولخبر السكوني ( 3 ) المشتمل على قوم من المشركين ( وقيل لا ) يجوز ( وهو الأشبه ) عند المصنف ، لأصالة عدم ترتب الأثر فيبقى عموم الأمر بقتل المشركين بحاله ( وفعل علي عليه السلام قضية في واقعة فلا يتعدى منها إلى غيرها ، ولكن فيه أن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 - 1 .